في الاستثناء السوريّ وسبل كسره

مقدمة

خلال ما يزيد على خمس سنواتٍ داميةٍ دفع السوريون أثمانًا غاليةً للخروج من حالة العزلة التي فرضتها عليهم سلطةٌ انكمشت عبر نصف قرنٍ من كونها سلطةً عقائديةً محمّلة على بيئاتٍ فلاحيّةٍ، يشغلها توزيع الملكيات الكبيرة عليها مع المحافظة على انغلاقها وتقاليدها المحلية، وعلى فئاتٍ مدنيّةٍ تسعى للارتقاء الطبقي في الوقت الذي مزقتها تجربة الوحدة مع مصر بين عقيدتها القومية الجذرية وإدراكها للضرر الذي لحق بها نتيجة محاولة تطبيقها -إلى أن اكتملت على حالها الراهنة: أقلية سياسية نهّابة منفصلة عن المجتمع، تجتهد لإبقاء محكوميها مقطوعين عن العالم كوسيلةٍ لتأبيد امتلاكهم.

إلا أن كسر القوقعة لم يترافق مع نشوء دولة العدل والقانون التي كانت الثورة تطالب بها، وقبلها كانت بيئاتٌ معارضةٌ تدفع ضريبة المطالبة بها خلال فترة الحكم الاستبدادي، بل إن الاستبداد طبّق تهديده بحرق البلد حرفيًّا، وأخذ الدولة رهينةً في صراعٍ عنيفٍ تفكّكت في سياقه. ما أدّى إلى تمزقاتٍ داخليةٍ شديدة، وسمح لتداخلاتٍ خارجيةٍ متعدّدة مندفعةٍ إلى السيطرة على الميدان، وهو ما حوّل سورية إلى ساحة صراعٍ مفتوحة.

تسعى المقاربة التي بين أيديكم لتوضيح الاستثناء السوري، بما هو تلاقٍ بين الصراع الدولي والإقليمي والخاصرة الرخوة التي نتجت من خيارات حكم أقلّيّةٍ سياسيةٍ لا وطنية لمواجهة ثورةٍ ديمقراطية، ومع طرائق تعامل أقلّيةٍ سياسيةٍ لا وطنية سيطرت على قرار المعارضة مع هذه الخيارات. ولهذا تفترض المقاربة أن سورية المنكوبة هي المكان الملائم لفهم تعقيداتٍ أساسيةٍ من الصراع الدولي، كما أنها المكان الذي تختلف المصالح فيه بين الحلفاء بعد التلاقي. وتسعى الورقة للتوصل إلى توصيات أولية لمسار كسر هذا الاستثناء.

 أوّلًا: الصراع الدولي-الإقليمي المركّب

ترافقت العملية العسكرية لسلطة الأسد وحلفائها على حلب مع تصريحٍ للجنرال يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بأن “هناك اتفاقًا أميركيًّا-روسيًّا يجري تحت الطاولة بشأن سورية يتجاهل مصالح إيران”([1]). وإذ يفسر ذلك المسعى العملي لإيران، عبر مشاركتها في العملية العسكرية، لنقض الاتفاق الأميركي الروسي الذي لم يكن قد جفَّ حبره بعد، إلا أن المشاركة الروسية في قصف شرقي حلب، وفي قصف قافلة مساعدات الأمم المتحدة في بلدة “أورم الكبرى” الذي راح ضحيّته “12 مدنيًّا، جميعهم من أفراد عمال الإغاثة وسائقي الحافلات”([2])، تندرج في باب المفاوضات الساخنة التي يدفع السوريون كلفاتها من دمائهم.

قبل ذلك، بدا وكأن الإدارة الأميركية ليست راضيةً عن فكِّ الحصار عن حلب، بينما كانت تعمل على ترسيمه ووضعه في عهدة الأمم المتحدة كبقيّة المناطق المحاصرة؛ أي ركنه للاستنزاف الطويل الذي لا ينهي القوى العسكرية المحاصرة، غير المفضّلة أميركيًّا، بشكل سريع، للاستفادة منها في المفاوضات، وإن كان يبقيها جاهزةً للإنهاء حين تقرر الإدارة أنه قد حان الوقت لفعل ذلك. ولقد فُهم من المجريات العسكرية والسياسية أن القيادة التركية، المتحرّرة إلى حين من سطوة الإدارة الأميركية بحجّة الغضب من دعمها للانقلاب الفاشل، هي من دعم معركة فك الحصار قبل أن تتلقّى بعض التعويض، وذلك بإطلاق يدها على حدودها غربي نهر الفرات لتأمينها من “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي، ما سمح بعودة الحصار مجدّدًا.

هكذا يمكن لمشاهدة خريطة الصراعات المركّبة داخل صفِّ “الحلفاء”، وبينهم وبين “أعدائهم”، أن تحيلنا على الاعتقاد بأننا في صدد تسمياتٍ لا تشبه المسمّيات تمامًا، وهي في حاجة، لنصل إلى غاية الفهم، إلى أن نصف المسمّيات. فتحالف “الممانعين” يجمعه الصراع مع الولايات المتحدة، بينما يفترق المشاركون فيه على كثير مما تبقى. بل إن وهب الملالي روسيا قاعدةً عسكريةً على أراضيهم، وتراجعهم الفوري مع أول الأصوات المحذّرة من خطر هذه الأسبقية على السيادة الإيرانية، ومخالفتها للدستور، يعطينا مؤشرًا إلى أن الشراهة الروسية لمدِّ نفوذها وتطويره لا تقف عند حدِّ الاندفاع لتكريس قيصر روسيا سيّدًا على سورية.

وبالمستوى نفسه من الجشع، كانت الإدارة الأميركية قد حاولت إطاحة استقلالية الدولة التركية، عبر رعاية مغامرة عسكريين فاقدين للشعبية، يسهل عليها لو نجحوا فرض إرادتها عليهم، أسوة بالحكام غير الشرعيين في المنطقة.

وإذا كان تسريع الرئيس التركي لإجراءٍ التفافيٍّ بخطوته في اتجاه روسيا، وبعدها بالدفع لفك الحصار عن حلب، هو العصا التي أظهرها “لحلفائه” الأميركان، فإن الطريقة الإيرانية في الضغط على “حليفها” الروسي أكثر باطنية على ما نقدّر، وإن كان التلويح بغزل “الليبراليين” الإيرانيين بالغرب، وطلبهم ودّه علنًا، يندرج في هذا الباب.

ويبقى أن الميدان السوري هو المكان الملائم لتبادل الرسائل بين الحلفاء، وبينهم مجتمعين وبين أعدائهم، وبين كلٍّ منهم والأعداء مجتمعين أو فرادى. ففي سورية نشأت “أرض الكباش” بين القوى الدولية والإقليمية التي تجذبها طموحاتها، وتدفعها هواجسها؛ فتستعر رغبتها في القتال على أمل اقتناص المكاسب، وفي مسعى لتجنّب التراجع. والعامل المحفّز الأساسي، اعتقادها بأن “إعادة التموضع الأميركي”([3]) فرصةٌ مواتيةٌ قد لا تتكرّر قبل عشرات السنوات، وربما أكثر، حيث تلوح الفرص على هوامش تغييراتٍ نوعيةٍ في سلوك الإمبراطورية المهيمنة دوليًّا. ولأنها تراها فرصةً بهذا الشكل، فهي تخشى أن تكون من الخاسرين المهدَّدين حتى في وجودهم.

 ثانيًا: عوامل الاستثناء الداخلية

وقد صارت سورية على هذه الحال بفضل توافق استعار الصراع الدولي-الإقليمي، في الوقت الذي تملّكت أقليةٌ سياسيةٌ النظام السياسي فيها. أقلية سياسية كان لديها الاستعداد لتقبّل تدمير البلد وتسليمه إلى حرب الدول، بل لجرّ الدول إلى القتال فيه، عبر سبلٍ من بينها إطلاق شبح الجهاديّين، على أن تستجيب إلى المطالب الشعبية، وتفتح المجال للحياة السياسية، لمعرفتها اليقينية بأن الديمقراطية ستؤدّي إلى إزاحتها؛ فقد ثار الناس عليها حين أصبح هناك أغلبيةٌ لا ترغب فيها.

وقد ساهم في الوصول إلى الواقع الراهن سيطرة أقلويّين سياسيّين على قرار “المعارضة السورية”، مستفيدين من تدمير سلطة الأسد إمكانات السياسة التي طرقت الثورة أبوابها. وبعض هؤلاء قُطعت صلتهم بسورية منذ ثمانينيات القرن الماضي. وظن هؤلاء أن تورّط الدول في الصراع على سورية سيمكّنهم من الخلاص من النظام الحاكم، وبناء نظامٍ آخر على هواهم. وظنوا أن في إمكانهم قلب لعبة إطلاق الجهاديّين من جانب سلطة الأسد عليها، عبر جذبهم والتحالف معهم.

وبين هذا وذاك، وتحديدًا لاشتراك الأقلّيّتين السياسيتين في الاستعداد للانتصار بمطامع الخارج على بعضهما بعضًا، وبمفاعيل فترة التحوّل الإمبراطوري سابقة الذكر، نشأت الكارثة السورية مع سيطرة “الاستثناء” في جلِّ أطوارها. حيث كان السقف المرتفع بشدّة، وباستمرار، للعنف والتدمير الممنهجين، وإصرار كلٍّ من إيران وطغمة الأسد على الانتصار المطلق عبر الإنهاء الكامل للبيئة المعارضة، وليس لتشكيلاتها السياسية والعسكرية فحسب، استثنائيًّا في عصرنا. فالحال أن هذه الإستراتيجية لا تنتمي إلى العصور الحديثة، حيث يقوم المنتصر بتقديم مخارج للدول، والمجتمعات، والقوى “المهزومة” سياسيًّا أو عسكريًّا، إنما تنتمي إلى العصور البربرية حيث كان يمكن إنهاء حضارةٍ برمتها حتى قتل آخر منتمٍ إليها.

وللكارثة فصول، كما جميع التراجيديات الإنسانية الكبرى، أدّى فيها النافذون السوريون (من الطغاة الأسديين والمعارضين) دور “مهرج الملك” حين دفعتهم مغالاتهم إلى خسارة قرارهم المستقل، وباتوا لا يحوزون أيّ سيطرة حتى على أتباعهم المشدودين إلى مراكز السلطات المتناثرة ومموليها.

 ثالثًا: البحث عن بداية لسبيل كسر الاستثناء

لا يظهر أن هناك حلًّا قريبًا للصراع في سورية، التي أصبحت تختزن جميع هذه الصراعات، بينما الميل الأميركي منذ المنتصف الثاني لعام 2012، كان لتعويم ما تبقّى من النظام السوري. وإن بقي الأمر معرّضًا للمراوحة نتيجة التجاذبات الحادّة، إلا أنه منذ عام 2015، بات التراجع الأميركي عن سياق سحب الشرعية الدولية، مما تبقى من “النظام السوري” واضحًا بشكلٍ جليٍّ؛ ومن ذلك التراجع عن مترتبات القرار الدولي رقم 2165 تموز/ يوليو 2014([4])، من خلال إعادة توزيع المساعدات الدولية عبر سلطة دمشق، ووقف دعم المؤسّسات التي لا تتجاوب وتصرُّ على تجاوز حكومة الأسد، وعلى إيصال المساعدات عبر دول الجوار، بدعوى الفساد ([5]). وهو ما عبّر عن قناعة الإدارة أميركية بغياب بديلٍ ترضى عنه، وبأن إدارة الأزمة أنفع لها من حلّها إلى أن يتوافر حلٌّ يرضيها.

نتيجة هذه القناعة، استمرّت الولايات المتحدة في إدارة الصراع بحيث تستنزف أعداءها، وتخرّب العلاقات الدولية التي تراها تواطؤًا ضدها، لكن من دون السماح بسقوط سلطة الأسد، ومن دون السماح بانتصارها، بانتظار أن تكون الأطراف مستعدّةً للشروع في بناء نظامٍ جديدٍ يلائمها إلى هذا الحدّ أو ذاك؛ ولتحقيق غايتها، تضغط الولايات المتحدة من أجل خفض سقف العنف. وعلى هذا المفصل بالتحديد، يمكن لقوًى وطنيّةٍ ديمقراطيّةٍ أن تجد نقطة تلاقٍ منفعية، تجتهد لتكون نافعةً لمصلحة السوريّين. فخفض العنف هو أحد عناصر كسر الاستثناء، والخطوة الأولى المنظورة للوصول إلى حلٍّ يبقي سورية موحَّدةً مع توقع حدّ أدنى من المكتسباتٍ الديمقراطيةٍ التي يمكن البناء عليها.

في هذا الوقت يحنُّ بعض “المعارضين” إلى زمن ما قبل الثورة، حيث كان المجتمع يتجنّب إرهاب الحكم المستبدِّ عبر الرضوخ، وهو ما يشاركهم فيه موالون يركّزون أبصارهم على الجهادية، التي صارت القوّة المعارضة المسيطرة على الأرض بعد مشاركتها في سحق تجربة الجيش الحرّ، مهملين جميع جرائم “نظام الأسد”، كونهم يرون أن تلك الجرائم سلوكٌ متوقَّعٌ من سلطةٍ مستبدّة. إلا أن النكوص المرضي هذا لا يستطيع تقديم مخارج، أو مؤشرات لها، كما أنه عديم الجاذبية للأغلبية؛ حيث تتعدى أسباب فشله حقيقة أن الماضي لا يمكن استعادته، إلى فقدانه القدرة على التأثير الواسع. وعلى أيّ حال، فإن استثنائية إستراتيجية تحالف الطغاة كامنةٌ، كما أشرنا، في رفضها إتاحة الفرصة للمجتمع أن يُهزم مع احتفاظه بأيِّ حقٍّ بما فيه الحق بالحياة.

وبخلاف ما يطرح هؤلاء، فهناك حاجة إلى التعامل مع الوقائع والبحث في ممكناتها لدخول المستقبل؛ فمهما كان الواقع مريرًا، فإنه يوجد ما يمكن الاستفادة منه لكسر الاستثناء الحاصل، والذي تستثمر فيه أطرافٌ خارجيّةٌ مع الراديكاليين الأسديين والجهاديين، للسير إلى الأمام. إلا أن شرط هذه الإمكانية هو حصول إجماعٍ وطني، وإنتاج مراكز عملٍ سياسيةٍ جديدةٍ تنتمي إلى هذا الإجماع، وتجتهد للتعبير عنه، وترتجي قبول الأغلبية السياسية التي تدعمه بتمثيلها، وتضع مهمة “بناء الداخل السوري”، والذي هو بناء الوطنية الديمقراطية. على أن يكون هذا البناء مهمتها المتداخلة مع المهمات كلها، ويتضمّن وضع معايير تنتمي إلى عصرنا فيما يخصّ علاقات الذات الوطنية بالعالم.

وهو ما يحتاج لفعله إلى الانطلاق من إستراتيجيّةٍ عامّة، تشكّل أهدافها، ووسائل العمل فيها، عناصر إجماعٍ لمؤسّسات المجتمع المدنيّ السوريّة ([6])، ولمثقفين وطنيين ديمقراطيين، ولقوى عملٍ سياسيٍّ جديدة، واستخلاص قضايا منها تُحقّق الإجماع بدورها؛ وهو ما سيسهل عليهم الانضواء في “مجموعات عمل” قادرةٍ على استخلاص خطط عملها الخاصّة من الإستراتيجية العامة. مع ملاحظة أهمية التشبيك والتحالف في تكريس الإجماع الوطنيّ الديمقراطيّ نظريًّا وعمليًّا، لأنه لا غنى عنهما حتى تكون المؤسّسة المدنيّة أكثر من “منظّمة اجتماعيّة”، أي حتى تكون جزءًا من مجتمعٍ مدنيٍّ، وحتى يُتاح للقوى السياسية أن تشكّل جبهات عملٍ سياسيٍّ عريضة. وهي الملاحظة التي تنطلق من أن التشبيك والتحالف هما عاملا وحدةٍ في مواجهة التفكّك، ومن أهميّة أن يكونا هدفًا ووسيلةً في الوقت نفسه في خطة العمل الخاصّة بكلِّ مؤسّسةٍ، كما في الإستراتيجيّة العامّة.

خاتمة

إن عرفنا نجاحًا لهذا الجهد، يمكن أن يصبح الحديث عن بدائل أفضل من الوضع الراهن، أمرًا قابلًا للتصديق. وهو ما يمكن أن يبنى عليه تحالفات يمكن أن تأخذ مصالح الحلفاء في الحسبان، ولكنها من جهتنا تستند إلى المصلحة الوطنية التي يمكن لهذه الآفاق الجديدة أن تحقّق الإجماع عليها.

نشرت المادة في مركز حرمون للدراسات المعاصرة

[1]– “مستشار خامنئي: اتفاق أميركي روسي حول سوريا يتجاهل إيران”، صالح حميد، العربية.نت، https://goo.gl/HjbKPP

[2]– الشبكة السورية لحقوق الإنسان، http://sn4hr.org/arabic/2016/09/23/6968/

[3]– يوسف فخر الدين، “سورية وإيران في ظروف إعادة التموضع الأميركي”، مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية، https://goo.gl/DDgzrS

[4]– موقع UNHCR،

http://www.refworld.org/cgi-bin/texis/vtx/rwmain/opendocpdf.pdf?reldoc=y&docid=53c66bb54

[5]– بحسب شهادة حصلنا عليها، فإن المنظمات غير الحكومية التي عوقبت وحُرمت من تمويل مكتب المساعدات الخارجية الأميركية  Office of US Foreign Disaster Assistance  OFDA  هي التالية :

– هيئة الإنقاذ الدولية: International Rescue Committee IRC

–   International Medical Cooperation IMC وتعمل في شمال سورية تحت اسم Medical Relief For Syria . وهي من أكبر المنظمات الممَوَلة أميركيًّا، وقد تم إغلاق مستودعها الرئيس في مدينة “أورفا” التركية.

– منظمة المساعدة الإيرلندية GOAL  ومكتبها الرئيس في “أنطاكيا”- تركيا.

وقد بدأ التحقيق في منتصف عام ٢٠١٥، تزامنًا مع الطلب الأميركي من المنظمات تحويل المساعدات من  Cross Borders (عبر الحدود) إلى Cross Lines (عبر الخطوط) أي عبر حكومة بلد الأزمة. وقد استعانت الخارجية الأميركية بمنظمة مراقبة إضافية، ومراقبين حكوميين، لتبرير إعادة تدقيق الملفات التي كانت لجنة الرقابة السنوية قد قامت بتدقيقها عام (2014)، وجددت الدعم المالي لهذه المؤسّسات لعامين إضافيين.

[6]– يمكن العودة إلى “ورقة تفكير: في إستراتيجيّة مشاركة المجتمع المدنيّ السوريّ السياسيّة”، يوسف فخر الدين، مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية، https://goo.gl/PBMrl4