لماذا اختارت سلطة الأسد الهدن في العاصمة؟

مقدمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة:
باشر أهالي حيِّ القدم والعسالي جنوب العاصمة دمشق، بالعودة إلى منازلهم صباح يوم الخميس 21 من شهر آب الجاري، على ضوء الهدنة التي تمَّ توقيعها بين ممثلي المعارضة في الحيّ وسلطة الأسد، والتي امتدت المفاوضات حولها نحو خمسة أشهر.
ولا تختلف بنود هدنة حيّ القدم والعسالي عن بقية الهدن التي وقعت عبر الأشهر الماضية في باقي المناطق المحيطة بالعاصمة، إذ تمَّ الاتفاق على مجموعة من البنود الأساسية وهي: تسليم حي القدم الغربي لقوات المعارضة، سحب الأسلحة الثقيلة من المناطق المهادنة كاملةً، فتح الطرقات وإدخال المواد الغذائية، السماح بعودة الأهالي إلى هذه الأحياء، إعادة الخدمات وتعويض المتضررين، الإفراج عن المعتقلين من نساء وأطفال. ولخصوصية الحيّين أضيف: قيام قوات المعارضة بالانسحاب من مجمع القدم الصناعي والسماح لأصحاب المحلات بمعاودة فتح محالهم. مع ملاحظة أن الاتفاق لا ينصُّ على تسليم أي قطعة سلاح أو خروج أي مقاتل لتسوية وضعه.
ومنذ بداية العام الجاري جرى توقيع عددٍ من الهدن بين قوات النظام من جهة وبين ممثلي القوى الثورية في مدن محيط دمشق من جهة أخرى. فخلال الأشهر السابقة تمكن نظام الأسد من تنفيذ مجموعة هدن في كلٍّ من بلدات يلدا وببيلا وغيرها في جنوب العاصمة، كما عمد سكان حي برزة إلى توقيع هدنةٍ مشابهةٍ مطلع العام الجاري، بينما تتهيأ مدينة حرستا شرق العاصمة ومدينة الزبداني غرباً وبلدة داريا جنوب غرب إلى عقد هدنٍ مشابهة مع نظام الأسد. مع وجود إشكالاتٍ تعرقل هدنة مخيم اليرموك كلما بدت قاب قوسين أو أدنى من التحقق، يتوقع أن لها علاقةً بتداخل فصائلَ فلسطينيةٍ (تحديداً الجبهة الشعبية- القيادة العامة، التابعة لأحمد جبريل) ترفضها إن لم تفضِ لسيطرتها على المخيم.
وفي الوقت الذي يرى فيه بعضهم أن هذه الهدن تشكل انتصاراً لنظام الأسد، يرى آخرون أنها تشكل “استراحة” تسمح لقوات المعارضة التقاط أنفاسها وتعيد لملمة صفوفها.
للاطلاع على النص بصيغة PDF، مع مراجعه، الملف أدناه

Download (PDF, Unknown)